السيد الخميني
234
الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )
ممّا هو ظاهر في أنّ تمام المناط والموضوع لعدم الإعادة هو عدم العلم . والموضوع في هذه الرواية هو العلم أو الاطمئنان بالعدم ؛ ضرورة أنّ الناظر والمتفحّص في ثوبه الذي أجنب فيه حين قام ، أو حين قام إلى الصلاة - كما في نسخة « 1 » يقطع أو يطمئنّ بعد فحصه بعدم وجود الجنابة في ثوبه ، فإنّ للجنابة أثراً ظاهراً حتّى بعد اليبوسة ومُضيّ زمان عليها ، فالطلب والفحص ملازم للعلم أو الاطمئنان بعدمه . ومن المعلوم أنّه عند العرف يكون بين الاعتبارين تعارض وتناقض ، وإن فرض عدم التناقض عقلًا وبدقّة عقليّة ؛ بأن يقال : عدم العلم أعمّ من العلم بالعدم ، والميزان في التنافي هو العرف ، وبما ذكر يظهر الكلام في مرسلة « الفقيه » « 2 » لو كانت غير تلك الرواية . والعمدة في الباب صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : ذكر المنيّ فشدّده ، وجعله أشدّ من البول ، ثمّ قال : « إن رأيت المنيّ قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك إعادة الصلاة ، وإن أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه ، ثمّ صلّيتَ فيه ، ثمّ رأيته بعد ، فلا إعادة عليك ، وكذلك البول » « 3 » . وجه الاستدلال : مفهوم الشرطيّة الثانية ، وهو لزوم الإعادة مع ترك النظر والفحص . أقول : لو فرضنا أنّ الشرطيّة الثانية جملة مستقلّة لها مفهوم ، كما هو
--> ( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 202 / 791 . ( 2 ) - الفقيه 1 : 42 / 167 ، وسائل الشيعة 3 : 478 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 41 ، الحديث 4 . ( 3 ) - الفقيه 1 : 161 / 758 ، تهذيب الأحكام 1 : 252 / 730 ، و 2 : 223 / 880 ، وسائل الشيعة 3 : 478 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 41 ، الحديث 2 .